المسؤولية القانونية للمنصات الإلكترونية عن المحتوى المنشور وفق القانون المصري
تعرف على المسؤولية القانونية للمنصات الإلكترونية عن المحتوى المنشور في القانون المصري، والفرق بين مسؤولية المنصة والمستخدم، وحقوق المتضررين، وإجراءات التقاضي، ودعاوى التعويض.
المسؤولية القانونية للمنصات الإلكترونية عن المحتوى المنشور وفق القانون المصري | الدليل القانوني الشامل 2026
المسؤولية القانونية للمنصات الإلكترونية عن المحتوى المنشور وفق القانون المصري
أصبحت المنصات الإلكترونية مثل فيسبوك وتيك توك ويوتيوب وإكس (تويتر سابقًا) وغيرها، وسيلة رئيسية لتبادل المعلومات والتواصل والتسويق، إلا أن هذا التطور صاحبه انتشار واسع للمحتوى غير المشروع، مثل التشهير، والسب والقذف، وانتهاك الخصوصية، ونشر الأخبار الكاذبة، والاحتيال الإلكتروني، وانتهاك حقوق الملكية الفكرية.
ومع تزايد هذه المنازعات، يثور تساؤل مهم: هل تتحمل المنصة الإلكترونية مسؤولية قانونية عن المحتوى الذي ينشره المستخدمون؟
الإجابة تتطلب التفرقة بين مسؤولية المستخدم الذي أنشأ المحتوى، وبين مسؤولية المنصة التي تستضيفه، مع الرجوع إلى أحكام القانون المصري والقواعد العامة للمسؤولية المدنية والجنائية.
ما المقصود بالمنصة الإلكترونية؟
المنصة الإلكترونية هي خدمة رقمية تتيح للمستخدمين إنشاء المحتوى أو نشره أو مشاركته أو تداوله عبر الإنترنت، سواء كان المحتوى نصوصًا أو صورًا أو مقاطع فيديو أو بثًا مباشرًا أو تسجيلات صوتية.
ومن أشهر هذه المنصات:
- فيسبوك.
- تيك توك.
- يوتيوب.
- إنستجرام.
- إكس (Twitter سابقًا).
- لينكدإن.
- سناب شات.
وتختلف طبيعة كل منصة، لكن يجمعها أنها تعتمد في الأساس على المحتوى الذي ينشئه المستخدمون.
من المسؤول عن المحتوى المنشور؟
الأصل في القانون أن كل شخص يتحمل المسؤولية عن الأفعال التي تصدر منه.
لذلك، فإن المسؤول الأول عن المنشور أو الفيديو أو التعليق أو الصورة هو الشخص الذي قام بإنشائه أو نشره أو إعادة نشره إذا ترتبت على ذلك مخالفة قانونية.
ويستند هذا المبدأ إلى قاعدة شخصية المسؤولية، سواء في المجال الجنائي أو المدني، فلا تمتد المسؤولية إلى الغير إلا إذا وجد نص قانوني أو سبب قانوني يبرر ذلك.
هل تعتبر المنصة ناشرًا للمحتوى؟
في أغلب الحالات، تعمل المنصات الإلكترونية باعتبارها مستضيفًا للمحتوى الذي ينشئه المستخدمون، وليس ناشرًا له بالمعنى التقليدي.
ولهذا فإن مجرد وجود محتوى مخالف على إحدى المنصات لا يعني تلقائيًا قيام مسؤوليتها القانونية.
غير أن ذلك لا يمنع من بحث مسؤولية المنصة في حالات معينة إذا توافرت الشروط التي يقررها القانون أو إذا أخلت بالتزامات قانونية واجبة عليها.
الأساس القانوني للمسؤولية في القانون المصري
لا يوجد في التشريع المصري نص عام يقرر مسؤولية تلقائية على جميع المنصات الإلكترونية عن كل ما ينشره المستخدمون، وإنما تُدرس كل حالة وفقًا:
- لقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018.
- للقواعد العامة في القانون المدني بشأن المسؤولية والتعويض.
- ولأي تشريعات خاصة تكون واجبة التطبيق بحسب طبيعة الواقعة.
ويتعين دائمًا مراعاة الاختصاص القضائي والقانون الواجب التطبيق، خاصة إذا كانت المنصة تعمل من خارج مصر.
متى يمكن أن تثور مسؤولية المنصة؟
قد يثور النقاش القانوني حول مسؤولية المنصة في بعض الحالات، مثل:
- مخالفة التزامات يفرضها القانون.
- عدم تنفيذ حكم قضائي واجب النفاذ إذا كان موجهًا إليها وفقًا للقانون.
- الإخلال بالتزامات قانونية تتعلق بإدارة الخدمة أو التعاون مع السلطات المختصة في الحدود التي يقررها القانون.
ويظل تقدير ذلك من اختصاص القضاء، ولا يمكن افتراض مسؤولية المنصة بمجرد استضافة المحتوى.
الفرق بين مسؤولية المنصة ومسؤولية المستخدم
| مسؤولية المستخدم | مسؤولية المنصة |
|---|---|
| تنشأ عن إنشاء أو نشر المحتوى المخالف | تُبحث وفقًا للنصوص القانونية والوقائع الخاصة بكل حالة |
| قد تكون جنائية أو مدنية | ليست مفترضة تلقائيًا |
| تقوم على الفعل الشخصي | تخضع لطبيعة دور المنصة والتزاماتها القانونية |
أشهر صور المحتوى غير المشروع
من أبرز أنواع المحتوى التي قد تثير مسؤولية ناشرها:
- السب والقذف الإلكتروني.
- التشهير بالأفراد أو الشركات.
- انتحال الشخصية.
- نشر الصور الخاصة دون موافقة.
- نشر البيانات الشخصية بالمخالفة للقانون.
- انتهاك حقوق المؤلف والعلامات التجارية.
- التحريض على ارتكاب الجرائم.
- الاحتيال الإلكتروني.
- نشر معلومات مضللة يترتب عليها ضرر للغير.
ويختلف الوصف القانوني والعقوبات أو الآثار المدنية بحسب نوع المحتوى والظروف المحيطة به.
حقوق المتضرر من المحتوى الإلكتروني
إذا تعرض شخص لضرر نتيجة محتوى منشور، فمن المهم المبادرة إلى:
- توثيق المحتوى قبل حذفه.
- الاحتفاظ بالرابط الإلكتروني وبيانات الحساب إن أمكن.
- استخدام آليات الإبلاغ التي توفرها المنصة.
- استشارة محامٍ لتقييم الموقف القانوني.
- اتخاذ الإجراءات القضائية المناسبة عند توافر أسبابها.
ويختلف المسار القانوني بين دعوى وأخرى بحسب طبيعة الواقعة.
المبادئ القضائية
استقرت محكمة النقض المصرية على أن المسؤولية المدنية لا تقوم إلا بتوافر الخطأ والضرر وعلاقة السببية، وأن تقدير هذه العناصر من سلطة محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة.
كما استقر القضاء على مبدأ شخصية المسؤولية الجنائية، فلا يُسأل جنائيًا إلا من ارتكب الفعل أو ساهم فيه على الوجه الذي يحدده القانون.
تنبيه: عند إعداد النسخة النهائية للنشر، يُستحسن إرفاق أرقام أحكام محكمة النقض أو المحكمة المختصة بعد مراجعتها من المصادر الرسمية، وعدم إدراج أرقام أو مبادئ غير موثقة.
المسؤولية المدنية والجنائية للمنصات الإلكترونية عن المحتوى المنشور
بعد بيان الإطار العام للمسؤولية القانونية، يبقى السؤال الأهم: متى تتحول الواقعة من مجرد مخالفة لشروط استخدام المنصة إلى مسؤولية قانونية يترتب عليها تعويض أو مساءلة جنائية؟
الإجابة تتطلب التفرقة بين مسؤولية منشئ المحتوى، ومسؤولية المنصة الإلكترونية، مع مراعاة أن كل حالة تخضع لظروفها الخاصة والنصوص القانونية واجبة التطبيق.
أولًا: المسؤولية الجنائية عن المحتوى المنشور
تقوم المسؤولية الجنائية عندما يشكل المحتوى المنشور جريمة يعاقب عليها القانون.
ومن أكثر الجرائم انتشارًا على المنصات الإلكترونية:
1- جريمة السب والقذف الإلكتروني
تتحقق إذا تضمن المنشور أو التعليق أو الفيديو عبارات تمس شرف أو اعتبار شخص معين على نحو يجرمه القانون.
مثال عملي
قام أحد الأشخاص بنشر منشور على إحدى منصات التواصل الاجتماعي يتهم فيه أحد الأطباء بتلقي الرشاوى دون أي دليل، مما ألحق ضررًا بسمعته المهنية.
في هذه الحالة قد تترتب مسؤولية جنائية على ناشر المحتوى إذا توافرت أركان الجريمة، بالإضافة إلى حق المتضرر في المطالبة بالتعويض المدني.
2- جريمة انتهاك الحياة الخاصة
قد تتمثل في:
- نشر صور شخصية.
- نشر تسجيلات صوتية.
- نشر محادثات خاصة.
- تصوير الأشخاص دون سند قانوني في الحالات التي يجرمها القانون.
3- جريمة انتحال الشخصية
من أكثر الجرائم شيوعًا على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يتم إنشاء حسابات تحمل اسم أو صورة شخص آخر بهدف الإساءة إليه أو خداع الغير.
4- جرائم الابتزاز الإلكتروني
تعد من الجرائم الخطيرة التي قد تبدأ بالحصول على صور أو بيانات خاصة ثم استخدامها للضغط على الضحية أو تهديده.
ثانيًا: المسؤولية المدنية
إذا ترتب على المحتوى المنشور ضرر، جاز للمتضرر المطالبة بالتعويض متى توافرت أركان المسؤولية المدنية.
وتشمل هذه الأركان:
- الخطأ.
- الضرر.
- علاقة السببية.
وقد يكون الضرر:
ضررًا ماديًا
مثل:
- خسارة العملاء.
- انخفاض الأرباح.
- فقدان وظيفة.
- فسخ العقود.
- ضياع فرصة تجارية.
ضررًا أدبيًا
مثل:
- الإساءة إلى السمعة.
- الإضرار بالمكانة الاجتماعية.
- المساس بالشرف والاعتبار.
- الأذى النفسي الناتج عن التشهير أو انتهاك الخصوصية.
هل يجوز الجمع بين الدعوى الجنائية ودعوى التعويض؟
في كثير من الحالات، يمكن للمتضرر أن يسلك المسار الجنائي إذا كانت الواقعة تشكل جريمة، مع المطالبة بحقه المدني وفقًا للقواعد والإجراءات التي يقررها القانون، أو أن يقيم دعوى مدنية مستقلة بحسب ظروف النزاع.
مسؤولية المنصة الإلكترونية… متى تثور؟
من الناحية القانونية، لا تتحمل المنصة الإلكترونية المسؤولية تلقائيًا عن كل محتوى ينشره المستخدمون، لأن دورها في الأصل يختلف عن دور منشئ المحتوى.
إلا أن مسؤوليتها قد تُثار في حالات استثنائية، إذا ثبت إخلالها بالتزام قانوني محدد، أو امتنعت عن تنفيذ التزامات يفرضها القانون أو الأحكام القضائية الواجبة النفاذ، وذلك وفقًا للقانون واجب التطبيق والاختصاص القضائي.
ولهذا فإن تقييم مسؤولية المنصة يحتاج إلى دراسة دقيقة لكل واقعة على حدة، ولا يمكن تعميم نتيجة واحدة على جميع الحالات.
التعويض عن الأضرار الناتجة عن المحتوى الإلكتروني
يهدف التعويض إلى جبر الضرر الذي أصاب المتضرر، وليس إلى توقيع عقوبة.
ويشمل التعويض:
- التعويض عن الخسائر المالية.
- التعويض عن الضرر الأدبي.
- التعويض عن فقدان الفرص إذا ثبتت عناصره قانونًا.
- التعويض عن المساس بالسمعة التجارية.
مثال عملي
قامت إحدى الصفحات بنشر ادعاءات كاذبة عن شركة تعمل في مجال المقاولات، مما أدى إلى إلغاء عدد من التعاقدات.
إذا استطاعت الشركة إثبات:
- عدم صحة المنشورات.
- وقوع خسائر مالية.
- وجود علاقة سببية بين النشر والضرر.
جاز لها المطالبة بالتعويض أمام المحكمة المختصة.
كيف تثبت الضرر أمام المحكمة؟
من أهم وسائل الإثبات:
- نسخ من المنشورات.
- الروابط الإلكترونية.
- محاضر إثبات الحالة إذا لزم الأمر.
- التقارير الفنية.
- المستندات المالية.
- الشهادات أو الأدلة الرقمية المقبولة قانونًا.
ويُنصح بعدم الاكتفاء بلقطات الشاشة فقط إذا أمكن الحصول على وسائل إثبات إضافية تدعم الدعوى.
نماذج عملية
النموذج الأول
أنشأ شخص حسابًا مزيفًا باسم طبيب مشهور، ونشر من خلاله معلومات كاذبة عن المرضى.
الإجراء القانوني:
- توثيق الحساب.
- تقديم بلاغ إلى الجهات المختصة.
- استخدام آليات الإبلاغ التي توفرها المنصة.
- اتخاذ الإجراءات القضائية المناسبة.
- المطالبة بالتعويض إذا توافرت شروطه.
النموذج الثاني
نشرت شركة منافسة فيديو يتضمن معلومات غير صحيحة عن منتجات شركة أخرى.
الإجراء القانوني:
يجوز للشركة المتضررة، بحسب ظروف الواقعة، اتخاذ الإجراءات القانونية للمطالبة بوقف الاعتداء والتعويض عن الأضرار إذا ثبتت عناصر المسؤولية.
دور مؤسسة حورس للمحاماة في قضايا المحتوى الإلكتروني
تقدم مؤسسة حورس للمحاماة والاستشارات القانونية خدمات قانونية متخصصة في قضايا جرائم الإنترنت والمنازعات الرقمية، ومنها:
- قضايا التشهير الإلكتروني.
- دعاوى التعويض عن المحتوى الضار.
- قضايا السب والقذف عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
- جرائم انتحال الشخصية.
- الابتزاز الإلكتروني.
- حماية العلامات التجارية والملكية الفكرية على الإنترنت.
- تمثيل الأفراد والشركات أمام جهات التحقيق والمحاكم.
ويشرف على هذه الخدمات المستشار عبد المجيد جابر – المحامي بالنقض، الذي يقدم الدعم القانوني في المنازعات المرتبطة بالتكنولوجيا والجرائم الإلكترونية، مع دراسة كل حالة وفقًا لوقائعها وأدلتها.
للتواصل: 01129230200
- جرائم تقنية المعلومات.
- التعويض عن التشهير الإلكتروني.
- السب والقذف عبر الإنترنت.
- الابتزاز الإلكتروني.
- حماية البيانات الشخصية.
- مؤسسة حورس للمحاماة والاستشارات القانونية برئاسة المستشار عبد المجيد جابر المحامي بالنقض، 01129230200،
- https://horuslaw.com وhttps://avocatoonline.com
وسوم
- مسؤولية المنصات الإلكترونية
- مسؤولية فيسبوك القانونية
- مسؤولية تيك توك
- مسؤولية يوتيوب
- المحتوى الإلكتروني المخالف
- جرائم الإنترنت
- قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات
- التعويض عن المحتوى الإلكتروني
- محامي جرائم الإنترنت
إجراءات التقاضي في قضايا المحتوى الإلكتروني أمام المحاكم المصرية
بعد التعرض لمحتوى مخالف على إحدى المنصات الإلكترونية، فإن سرعة اتخاذ الإجراءات القانونية تُعد من أهم العوامل التي تساعد في الحفاظ على الأدلة وإثبات الحق. فكثير من المحتوى يتم حذفه أو تعديله خلال فترة قصيرة، مما قد يؤدي إلى صعوبة إثبات الواقعة إذا لم يتم توثيقها بالشكل الصحيح.
ولذلك ينصح باتباع خطوات قانونية مدروسة قبل اللجوء إلى القضاء.
أولًا: توثيق المحتوى الإلكتروني
قبل اتخاذ أي إجراء، يجب الاحتفاظ بجميع الأدلة المتاحة، ومنها:
- رابط المنشور أو الفيديو.
- اسم الحساب أو الصفحة.
- تاريخ ووقت النشر إن أمكن.
- الصور أو الفيديوهات محل المخالفة.
- التعليقات المرتبطة بالمحتوى إذا كانت ذات صلة.
- أي رسائل خاصة لها علاقة بالواقعة.
وقد يتطلب الأمر – بحسب طبيعة النزاع – اتخاذ وسائل إثبات قانونية إضافية إذا كان يُخشى حذف المحتوى أو إنكار وجوده.
ثانيًا: تقديم بلاغ إلى المنصة الإلكترونية
توفر معظم المنصات الإلكترونية وسائل للإبلاغ عن المحتوى الذي يخالف شروط الاستخدام، مثل:
- المحتوى المسيء.
- انتحال الشخصية.
- انتهاك الخصوصية.
- انتهاك حقوق الملكية الفكرية.
- الحسابات الوهمية.
- المحتوى الاحتيالي.
ورغم أن الإبلاغ لا يغني عن الإجراءات القضائية عند وجود جريمة أو ضرر، فإنه قد يساهم في إزالة المحتوى أو الحد من انتشاره.
ثالثًا: اتخاذ الإجراءات القانونية
إذا لم تُحل المشكلة من خلال الإبلاغ، أو إذا كانت الواقعة تشكل جريمة أو ترتب عليها ضرر جسيم، فيمكن اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة وفقًا لطبيعة كل حالة.
ويختلف الطريق القانوني بحسب ما إذا كان الهدف:
- تحريك الدعوى الجنائية.
- المطالبة بالتعويض.
- إزالة آثار الاعتداء.
- حماية الحقوق الفكرية أو التجارية.
رابعًا: إقامة دعوى التعويض
إذا ترتب على المحتوى ضرر مادي أو أدبي، جاز للمتضرر إقامة دعوى للمطالبة بالتعويض متى توافرت أركان المسؤولية المدنية.
وتشمل صحيفة الدعوى عادةً:
- عرض الوقائع.
- بيان الخطأ.
- بيان الضرر.
- توضيح علاقة السببية.
- تحديد الطلبات الختامية.
هل يمكن المطالبة بإزالة المحتوى؟
قد يكون من بين الطلبات التي يثيرها المتضرر، بحسب ظروف الواقعة والإطار القانوني، إزالة المحتوى أو وقف تداوله إذا كان مخالفًا للقانون أو ينتهك حقوقه.
ويخضع ذلك للإجراءات القانونية، ولطبيعة المنصة، ولأي أوامر أو أحكام قضائية تصدر من الجهات المختصة.
الأخطاء التي تؤدي إلى خسارة الدعوى
من واقع العمل في المنازعات الرقمية، هناك أخطاء متكررة قد تؤثر على موقف المتضرر، منها:
1- الانتظار فترة طويلة قبل توثيق المحتوى
قد يؤدي حذف المنشور أو الحساب إلى صعوبة إثبات الواقعة.
2- الاعتماد على لقطات الشاشة فقط
قد لا تكون كافية وحدها في جميع الحالات، ويُفضل دعمها بوسائل إثبات أخرى متى أمكن.
3- توجيه الاتهام إلى شخص غير مسؤول
يجب التحقق من هوية ناشر المحتوى قبل اتخاذ الإجراءات.
4- المبالغة في طلب التعويض دون إثبات الضرر
تقدير التعويض يخضع لسلطة المحكمة، ويستند إلى الأدلة المقدمة.
5- عدم الاستعانة بمحامٍ متخصص
القضايا الرقمية تجمع بين الجوانب القانونية والفنية، وقد يؤدي خطأ إجرائي إلى إضعاف الموقف القانوني.
أهم المبادئ القانونية
استقرت المبادئ القضائية على أن:
- حرية التعبير حق مكفول، لكنها ليست حقًا مطلقًا، وتمارس في حدود القانون.
- استعمال وسائل التواصل الاجتماعي لا يعفي المستخدم من المسؤولية القانونية عن المحتوى الذي ينشره.
- التعويض لا يُحكم به إلا إذا ثبت الخطأ والضرر وعلاقة السببية.
- تقدير الضرر ومقدار التعويض من سلطة محكمة الموضوع، متى كان حكمها قائمًا على أسباب سائغة.
أكثر الأسئلة شيوعًا (FAQ)
هل تتحمل فيسبوك المسؤولية عن كل منشور؟
لا، فالأصل أن المسؤولية تقع على ناشر المحتوى، بينما تُبحث مسؤولية المنصة في ضوء القانون والوقائع الخاصة بكل حالة.
هل يمكن مقاضاة صاحب حساب وهمي؟
إذا أمكن تحديد هويته بالطرق القانونية، فقد تُتخذ الإجراءات المناسبة بحسب طبيعة الواقعة.
هل حذف المنشور يمنع إقامة الدعوى؟
ليس بالضرورة، إذا كانت الواقعة قد وُثقت بوسائل إثبات مقبولة قانونًا قبل الحذف.
هل يجوز المطالبة بتعويض عن الضرر الأدبي؟
نعم، إذا ثبت للمحكمة وقوع ضرر أدبي مستحق للتعويض وفقًا للقانون.
هل يمكن الجمع بين البلاغ الجنائي ودعوى التعويض؟
قد يكون ذلك ممكنًا في بعض الحالات وفقًا للقواعد والإجراءات القانونية الواجبة التطبيق.
لماذا تختار مؤسسة حورس للمحاماة؟
إذا كنت ضحية للتشهير الإلكتروني أو انتهاك الخصوصية أو أي اعتداء رقمي، فإن مؤسسة حورس للمحاماة والاستشارات القانونية تقدم خدمات قانونية متخصصة تشمل:
- دراسة الموقف القانوني.
- توثيق الأدلة الرقمية.
- إعداد البلاغات وصحف الدعاوى.
- رفع دعاوى التعويض.
- الدفاع في قضايا جرائم الإنترنت.
- تمثيل الشركات والأفراد أمام جهات التحقيق والمحاكم.
ويشرف على هذه الخدمات المستشار عبد المجيد جابر – المحامي بالنقض، مع تقديم حلول قانونية تراعي طبيعة المنازعات الرقمية وتطوراتها.
للتواصل والاستشارات القانونية: 01129230200
خاتمة
فرضت الثورة الرقمية تحديات قانونية جديدة تتعلق بموازنة حرية التعبير مع حماية الحقوق الشخصية والتجارية. ورغم أن المنصات الإلكترونية أصبحت ساحة رئيسية لتبادل المعلومات، فإن استخدامها لا يخرج عن نطاق سيادة القانون.
ومن ثم، فإن كل من يتعرض لمحتوى مخالف ينبغي أن يبادر إلى توثيق الأدلة، واختيار الإجراء القانوني المناسب، والاستعانة بمحامٍ متخصص لضمان حماية حقوقه والحصول على التعويض المستحق متى توافرت شروطه.



